برواري: الحكومة هي التي تنتهك المادة 156 وليس من اُعتقِلواعلى خلفية انتفاضة شيلادزي

اتهم الرئيس المشترك للجبهة الديمقراطية الشعبية الدكتور كاميران برواري حكومة إقليم بأنها هي من تنتهك المادة 156 من القوانين العراقية، وأنها تحاول الضغط على المعتقلين وإخافة الناس من أجل عدم تكرار ما حصل في شلادزي.


تحدث الرئيس المشترك للجبهة الديمقراطية الشعبية الدكتور كاميران برواري خلال اللقاء الذي أجرته معه وكالة Rojnews حول الوضع الأمني لمنطقة بهدينان ووضع النشطاء الـ 18 في معتقلات الحزب الديمقراطي الكردستاني بالإضافة إلى أوضاع حرية الفكر والتعبير بإقليم كردستان.

ما هي الاسباب التي دفعت أبناء شلادزي للانتفاضة؟

ما حصل في شلادزي وديرالوك كان بسبب إحضار الجيش التركي إلى هذه المنطقة، بالإضافة إلى عمليات القصف المستمرة للطائرات الحربية، ففي الكثير من المرات كان المدنيون العزل يكونون ضحاياً قصف الجيش التركي، ناهيك عن فقدان العديد من نشطاء المجتمع المدني دون معروفة مصيرهم حتى الآن..

بعد الأحداث الأخيرة في بهدينان، وحملة الاعتقالات التي جرت هناك، كيف تقيمون أوضاع حرية الفكر والتعبير؟

حرية التعبير في بهدينان مرتبطة بحرية التعبير في عموم إقليم كردستان والعراق، ونحن نعلم جيداً أنه لا العراق ولا إقليم كردستان تحميان حقوق الإنسان. حصلت عمليات اعتقال كثير في بهدينان، كما تعرض العديد من منظمات المجتمع المدني للإغلاق، أما المنظمات التي تتعرض للإغلاق تكون محسوبة على السلطة. في بهدينان لا توجد أية قوى معارضة لكي تقوم بدورها كحزب أو قوة سياسية تعمل للضغط على السلطات، وهذا وضع غير مطمأن.

الاعتقالات التي بدأت بعد انتفاضة شلادزي أمر خطير جداً. لأن أغلب هؤلاء تعرضوا للاعتقال على طريق هولير – أكري، وهؤلاء الأشخاص لم يكن لهم أية علاقة بالاحتجاجات التي حصلت هناك.

بأية تهمة تم اعتقال هؤلاء الأشخاص؟

بحسب المعلومات التي تحصلنا عليها من الشرطة والمحكمة، فإن هؤلاء الأشخاص قد اعتقلوا بناءاً على أحكام المادة 156 من القانون العراقي، التي تشرعن اعتقال ومحاكمة كل من تتم إدانته بالخيانة، مثل إحضار جنود غرباء أو مساعدة دولة غريبة ضد دولته وشعبه. الأشخاص الـ 18 الذين لا يزالون معتقلين في السجون هم أشخاص مثقفون ووطنيون ونشطاء ومعلمون وأكاديميون، وليس لهؤلاء علاقة بالتهم التي يتم محاكمته بها. هذه التهم التي تلفق بحق هؤلاء الأشخاص هي بالأساس الحكومة مدانة بها.

أي أنكم تتهمون الحكومة بنفس التهم التي توجهها للمعتقلين؟

نعم الحكومة مدانة بهذه التهم، لأن الأشخاص المثقفين والنشطاء لا يمكنهم إحضار قوة عسكرية غريبة إلى  الإقليم، وكيف بوسع شخص واحد أن يعمل على بناء قاعدة عسكرية. وليس بوسع شخص مثقف أو ناشط أن يحمي تلك المراكز العسكرية. لذلك إذا كان هناك أي انتهاك قانوني من هذا القبيل، فحكومة إقليم كردستان هي بنفسها من تنتهك القوانين.

كيف تنظرون إلى الاعتقالات التي بدأت بعد الانتفاضة في شلادزي؟

مع الأسف قاموا في بداية الانتفاضة بإغلاق مكاتب فضائية NRT كما لم يسمحوا للفضائيات الأخرى بتغطية الحدث. وفي الوقت نفسه بدأوا بمنع الحرية الفردية أيضاً. والآن نشهد قيامهم بزيادة التواجد العسكري التريك في شلادزي وآميدية، حتى أنهم جلبوا تلك القوات إلى بعض شوارع مدينة دهوك. وإذا ما استمر الوضع هكذا ستتحول أراضي إقليم كردستان إلى مناطق وقواعد عسكرية كبيرة. هذا وضع خطير جداً، لأن أبناء إقليم كردستان لا يمكنهم التعايش مع الوضع العسكري والغير مستقر إلى جانب الأزمات التي يعانون منها. كان المفروض تحسين الوضع، وخلق الثقة بين الحكومة والأهالي.

هل قمتم بزيارة المعتقلين، وما هي أوضاعهم وظروفهم؟..

لا أعلم ما هو وضعهم بالضبط، حيث أنني لم أقم بزيارتهم، لأنهم لا يسمحون لك بزيارتهم. لكنهم سمحوا لهم اللقاء بأسرهم منذ عدة أيام.

وردت بعض المعلومات عن وجود ضغط على اثنين من المعتقلين من أجل الاعتراف بأنهما اعتقلا خلال الاحتجاجات، وليس على طريق هولير، ماالذي يريدونه من هؤلاء برأيكم.؟

نعم هذا صحيح، هناك توجه للضغط على المعتقلين من أجل الاعتراف بأنهم اعتقلوا خلال الاحتجاجات، وبشكل خاص هناك معتقلان يتم الضغط عليهم بشكل كبير من أجل أن يقوما بتوقيع معاهدة بعدم عودتهم للنشاطات الأدبية والفكرية والوطنية والقومية. كما يسعون لإخافة المعتقلين عبر المادة 156 إذا لم يعلنوا التخلي عن نشاطاتهم وفعالياتهم. إلا أن النشطاء يملكون مستوى عالي من الوعي، وقبل عدّة أيام أعلنوا الإضراب عن الطعام. ولم يوقعوا على تلك المعاهدة، لأن توقيع عليها يعني القضاء على الحريات في إقليم كردستان.

لو لم تقدم سلطات إقليم كردستان خدماتها للمطالب التركية، هل كان بوسع تركيا أن تتدخل في الإقليم؟

بلا شك ما بدر عن حكومة إقليم كردستان حول وصف أبناء شلادزي وديرالوك بالمخربين والاعتذار من تركيا، يعني أن الدولة التركية تحكم إقليم كردستان بشكل مباشر، بالإضافة إلى أن تركيا مسيطرة على مؤسسات وإدارات إقليم كردستان.

ما هو المطلوب فعله من أجل المعتقلين؟

العالم كله يعلم باعتقال هؤلاء الأشخاص، لذلك يجب ألا يتم الخلط بين حرية الفكر والسياسة. تملك حكومة إقليم كردستان قانونا خاصاً بالتظاهرات والاحتجاجات، ومن حق أي شخص أن يتظاهر ويحتج. وكيفما ترى الأحزاب السياسية أن من حقها المحافظة على إقليم كردستان، يرى هؤلاء النشطاء أن ذلك من حقهم أيضاً.