بروين حسن: المؤتمر الوطني تمكّن من انهاء تنافر الأطراف الكردستانية

تمكن المؤتمر الوطني الكردستاني من تقريب العديد من الأطراف الكردستانية من بعضها البضع، إلا أن بعض الأطراف الكردية الواقعة تحت تأثير قوى إقليمية لا تزال تعرقل الجهود الرامية للوحدة الوطنية.


حول الأعمال والنشاطات التي قدمها المؤتمر الوطني الكردستاني منذ تأسيسه سنة 1997 وحتى الآن، أجرت وكالة  RojNews حواراً مع عضو المؤتمر الوطني الكردستاني بروين حسن.

حاول المؤتمر الوطني الكردستاني أني يقرّب الأطرف السياسية الكردية في روج آفا من بعضها، إلى مستوى وصلت هذه المساعي والمحاولات؟

نحن في المؤتمر الوطني الكردستاني دائماً نسعى إلى تقريب الأطراف كلها من بعضها البعض، إلا أن بعض الأطراف السياسية تعاني من ضغوطات دولية، مما لم يمكنها من حضور بعض الاجتماعات التي عقدناها في روج آفا. لكن الآن يمكننا القول بأن أغلب الأطراف تنضم إلى الاجتماعات، وهناك بعض الأطراف تتقرب بشكل جيد وملاحظ من الأمر. وذلك يأتي من المعرفة بالمسؤولية التاريخية الملقاة على عاتق كل شخص مننا، لذلك ينبغي أن نعمل جميعاً بشكل سلمي ومشترك من أجل المصلحة العامة.

ما هي الأحزاب التي تبتعد عن محاولاتكم؟

هي الأحزاب الي تجتمع تحت سقف المجلس الوطني الكردي السوري، بالإضافة إلى الأحزاب التي تعمل تحت تأثير دولي، وبشكل الخاص الأحزاب الواقعة تحت تأثير تركيا. هذه الأحزاب تعرقل المساعي والجهود الرامية للوحدة الوطنية في كل من روج آفا وباشور.

إلى أي مدى يعرقل هذا الأمر من عملكم؟

بلا شك المشاكل التي تحصل تعرقل جهود الوحدة الوطنية، ومما لا ريبة فيه أن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيدة للوصل إلى الأهداف التي نطمح إليها. لذلك، أن فشلنا في تحقيق الوحدة الوطنية لن يوصلنا إلى الأهداف المنشودة.

اتفقت الأحزاب الكردية بشمالي كردستان لخوض انتخابات البلديات بشكل مشترك، كيف تقيّمون هذه الخطوة، وإلى مدى كانت لكم محاولات في ذلك؟

نحن نقترح فقط في هذا الصدد لكن بشكل عام تقريب الأطراف من بعضها هي من مهام المؤتمر الوطني الكردستاني، إلا أن الأحزاب الكردية في شمال كردستان قررت خوض الانتخابات بقائمة واحدة بسبب الأوضاع الحالية في تركيا وشمال كردستان بشكل خاص.

ما هي محاولات المؤتمر الوطني الكردستاني من أجل تقريب الأطراف الكردية في جنوبي كردستان من بعضها؟

الانقسامات الحاصلة في جنوبي كردستان هي السبب في جميع الأزمات، المؤتمر الوطني الكردستاني لا يقول لأي طرف ماذا عليه أن يفعل، إنما الأحزاب العضو في المؤتمر الوطني الكردستاني يدعو جميع الأطراف للحوار المشترك من أجل وصول إلى نتائج سليمة.

كيف تجدون العلاقات بين أجزاء كردستان الأربعة؟

مع الأسف العلاقة غير جيدة، لكن الأوضاع الحالية تفرض علينا تحسين العلاقات، من أجل ضمان مستقبل أفضل.

ما هو رأيكم بصدد سياسة الدولة التركية والإنقسامات الحاصلة بين الأطراف الكردستانية؟

من الواضح أن الدولة التركية تسعى في سياستها إلى تقوية السنّة ضد الشيعة، وهي تستخدم قوتها الهجومية وعضويتها في حلف الناتو من أجل دعم سياستها والضغط على جميع الأطراف. تقف إلى جانب كل قوة تلزمها، وعندما ينتهي عملها معهم ترميهم. لذلك على الأطراف السياسية الكردية أن تبتعد قدر الإمكان عن الوقوع في شباك الدولة التركية والإيرانية أيضاً. لأن هاتان الدولتان تعملان مع جميع الأطراف وفق استراتيجاتهما، وتجندان جميع الأطراف لصالحه تحقيق أجنداتهما.

عقد المؤتمر الوطني الكردستاني العديد من الاجتماعات في أجزاء كردستان الأربعة، وبعض البلدان الأوروبية، ما هي نتائج هذه الاجتماعات؟

لا تظهر نتائج هذه الاجتماعات بشكل فور، لكن لها تأثير كبير. وكمثال على ذلك هو التقارب الحاصل بين الأطراف في شرقي كردستان. بالإضافة إلى التقارب الحاصل بين الأطراف في شمالي كردستان وتوحيدهم الصفوف في انتخابات البلديات. بالإضافة إلى ذلك الوحدة الحاصلة في روج آفا كردستان محل سعادة وفرح، يوماً بعد يوم نشهدة زيادة التقارب بين الأطراف الكردستانية.

ما هي العراقيل الأساسية التي تقف ضد الوحدة الوطنية؟

المعرقل الأساسي هو العدو، حيث أن الأعداء يعلنون في أكثر من مناسبة أن الكرد غير موحدون، لكن الرد من الأطراف الكردية على هذه الأمور يأتي في العديد من المناسبات أيضاً. والمثال الأمثل هو الدعم الذي لاقته المناضلة ليلى غوفن التي دخلت إضراباً عن الطعام للمطالبة بفك العزلة المفروضة على القائد عبدالله أوجلان. لذلك، يمكننا القول أن الموقف الكردي من الوحدة أصبح أفضل من قبل.

تشهد الفعاليات المناهضة للاحتلال التركي عراقيل كثيرة في جنوبي كردستان، هل حصلت أية عرقلة لأعمالكم في هذا الإطار؟

لقد أضطررنا إلى تأجيل بعض أعمال، وحصل ذلك بسبب المصالح المؤقتة، ونعتقد بأن هذا الوضع سيمر. لكن ما يجب أن يفعله أبناء جنوبي كردستان هو ألا يتخلوا عن مكتسباتهم، وبشكل خاص ألا يفقدوا الديمقراطية التي حصلوا عليها بعد جهود طويلة.

ما هو مطلبكم من الأهالي والأطراف السياسية في إقليم كردستان؟

علينا أن نفكر من أجل مستقبل كردستان، ومما لا شك فيه أن مصالح أية جزء من كردستان مرتبطة بمصالح الأجزاء الأخرى. ونحن نطالب بالوحدة الوطنية على هذا الأساس. انتصار روج آفا، انتصار باشور، انتصار باكور هو انتصار لروجهلات أيضاً. عندما يرى العدو أن إحدى الأجزاء الكردستانية أصبحت قوية، يبدأ مهاجمتها فوراً، لأنه لا يفرق بين الكرد، لكن العدو دائماً ما يسعى لأن يستخدم القوى الكردية من أجل تحقيق أجنداته ومصالحه.