حركة حرية المجتمع الكردستاني تطرح مشروعها للأطراف السياسية

أوضحت الرئيسة المشتركة لحركة الحرية شيلان شاكر بأن خطوتهم الأولى لمشروع حل قضايا جنوب كردستان ستبدأ بزيارة الأطراف السياسية وإطلاعهم على مسودة المشروع وأخذ آرائهم، وأكدت شاكر أيضاً بأنهم يهدفون من وراء هذا المشروع إلى التقريب بين الأطراف الكردية.


وجاءت تصريحات الرئيسة المشتركة لحركة حرية المجتمع الكردستاني شيلان شاكر في مقابلة خاصة أجرتها وكالة roj للأنباء معها، حول "مشروع حل قضايات جنوب كردستان" والذي تم طرحه يوم 17 تشرين الأول الجاري.

ما هو السبب وراء طرح المشروع الذي كشفتم عنه يوم 17 تشرين الأول الجاري؟

حركة الحرية هو نظام أمام اللاحل والأزمات، نحن نرى أن الأحزاب السياسية الحالية غير قادرة حل المشاكل الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والنظام. وعلى العكس تزداد هذه المشاكل تعمقاً يوماً بعد يوم. حركة الحرية تأسست في مرحلة حساسة تشهد أزمة سياسية عميقة.

يعيش الشعب الكردي في وضع صعب جداً. خلال السنتين الماضيتين شهدنا الاستفتاء وشهدنا أحداث 16 تشرين الأول، بالإضافة إلى انتخابات البرلمان العراقي وانتخابات برلمان إقليم كردستان أيضاً. وعند النظر في الأمر، نجد بأنه لا الاستفتاء ولا الانتخابات استطاعت أن تجد حلاً للمشاكل العالقة، بل على العكس تعمقت أكثر. هذه هي كل الأسباب التي دفعتنا لطرح هذا المشروع.

بعد الكشف عن المشروع، هل جمعتم آراء الأطراف السياسية الأخرى فيها؟

يتألف مشروعنا من عناصر، وهي العنصر السياسي، والاجتماعي والإداري والاقتصادي. ونحن قدمنا هذا المشروع كمسودة. وقد وضحنا في نهايته بأننا سنتشاور مع جمعي الأطراف السياسية وكل من هو معني بحل الأزمة ومشاكل الشعب الكردي حول هذا الموضوع. وسنعطي بالتأكيد مكاناً للآراء المختلفة والأخرى. المشروع حالياً مبني على آرائنا فقط، ونستطيع إغنائه عبر أخذ آراء الآخرين.

هل قدمتم المشروع لأية أطراف معنية حتى الآن؟

لم نقدمها حتى الآن لأية أطراف. إلا أننا سنقدمها لاحقاً بحسب برنامجنا. وقد أكدنا في نهاية المشروع بأن الباب مفتوح أمام كل من يود النقاش معنا حول الموضوع. ونستطيع أن نغني المشروع بوضع أشياء مهمة وضرورية إن وجدت. وكل هذا نحن نفعله من أجل أن نخطو للأمام في سبيل حل الوضع الراهن.

لقد كتبنا مشروعنا بشكل مقتضب وواضح. وكمثال قلنا في إحدى الفقرات بأنه من الضروري تأسيس لجنة من الأشخاص المستقلين والحياديين وممثلين عن التنظيمات والأطراف السياسية من أجل إعادة النظر في دستور إقليم كردستان. نحن نرى بأن كل جماعة ومنظمة وحزب سياسي يعملون بحسب مصالحهم فقط. ودستوري العراق وإقليم كردستان يحويان على مبادئ منافية للديمقراطية. وفي الوقت نفسه الدستوران متناقضات مع العلاقات الدبلوماسية. وإذا ما بدأنا النظر من الاستفتاء حتى جميع الكوارث التي حلت على شعب جنوب كردستان سنجد أن ذلك بسبب العلاقات الغير صحيحة التي تربط اسم إقليم كردستان بالأحزاب.

ومن بين كل ذلك، هناك مشكلة المناطق المتنازع عليها. لا الحكومة العراقية ولا حكومة إقليم كردستان قادرتان على إيجاد حل لهذه المناطق. وقبل أن نلقي باللوم على الدولة المحتلة لكردستان، علينا أن نتخلى عن تفكيرنا بمصالحنا الحزبية والسياسية والشخصية. وعلينا أن نجلس ونجد حلاً مشتركاً لمشكلة هذه المناطق. نحن لم نستطع إلى الآن وضع حل لمشاكل شعبنا الذي يعيش في تلك المناطق، ولم نخلق لها حياة جيدة بعد. إذا لم نستطع أن نضع حلاً لمشكلة هذه المناطق، فلندع أبناءها يقررون بأنفسهم كيف عليه أن يعيشوا.

وعدا عن كل ذلك، هناك قضايا المرأة أيضاً حتى نصل لقضايا النزوح وهجرة الشبيبة إلى خارج البلاد. والتي لم نجد حلولاً لها أيضاً.

 

لماذا لا تلتف الأطراف السياسية حول مشروع سياسي ما برأيكم؟

الأطراف السياسية تمتلك مشاريع وبرامج، إلا أنها تخشى الكشف عنها. وأحياناً تكشف عن مشاريعها لكنها لا تعمل عليه. وفي الوقت نفسه  عندما تجتمع بعض الأطراف السياسية مع بعضها ينتابهم الارتياب والشك ولا يتقربون من بعض بشكل صحيح. مثلاً عندما تقترب إحدى الأطراف من حركة الحرية يرتابها الخشي والخوف، لأن حركتنا تتعرض بشكل يومي إلى الهجمات. وهذا شيء يدل على أننا غير شجعان وغير جريئين في طرح الحلول. هذا الخوف قامت الدول المحتلة لكردستان بزرعه في صفوف الأطراف الكردية.

وإذا كنتم لا تزالون تتذكرون لم يسمحوا لحركتنا بالمشاركة في الانتخابات، وهذا كان قراراً سياسياً. والسبب الأول يعود إلى أن الدول المحتلة لكردستان لم تسمح بذلك. وبالتأكيد هذا لم يكن قراراً ضد حركة الحرية فقط، إنمنا ضد جميع أشكال الحل للقضايا الاجتماعية الحالية. فهمن يخافون من خسارة سلطتهم أيضاً. قد توجد بيننا تناقضات وقد ننتقد بعضنا البعض بشدة، ولكننا نستطيع أن نحل كل مشاكلنا عبر النقاشات والحوارات ونخطو للأمام معاً.

هل ستقدمون مشروعكم إلى حكومة الإقليم وحكومة العراق أيضاً؟

نحن نريد أن نقدم هذا المشروع إلى الكل، ونحن نحاول في هذا المسار أن نصل للجميع. بالطبع ستكون حكومتي إقليم كردستان والمركزية العراقية من بين جميع من سنقدم مشروعنا إليهم.

هل تملكون خارطة طريق لتنفيذ المشروع؟

لم نضع خارطة طريق لمشروعنا حتى الآ، ولكن وبلا شك ستكون لنا محاولات في هذا المجال.

من أين ستبدؤون بخطوتكم الأولى؟

كخطوة أولى سنقوم بزيارة الأطراف السياسية. وبرأينا نقطة الدستور سؤال مهم جداً. لأن دستور غير ديمقراطي لا يمكنه أن يعترف بالتنوع والتعدد. والدستور الذي لا يعترف بالتنوع والتعدد سيخلق مشاكل عديدة. وقد لفتنا في عدة نقاط إلى هذا الموضوع، وبالتأكيد جميع النقاط التي كتبناها مهمة جداً. إذا تطرقنا إلى الدستور فقط قد تجد الأطراف الأخرى ذلك نقصاً. وإذا بدأنا مع الأطراف المعنية فقط، قد تضعف الأطراف الأخرى. يمكننا أن نخطو خطوات هامة على هذا الصعيد، ونشكل لجان خاصة لتنفيذ هذه النقاط فيما بعد.

هل تأملون بنجاح المشروع؟

نحن نأمل 100% بالمشروع. سنجري كل محاولاتنا، ونستخدم كل ما هو متاح لنجاح المشروع. ونأمل كثيراً بأننا سنخطو إلى الأمام بهذا الشكل. ونحن نأمل أيضاً أن نقوم مستقبلاً بالإدلاء ببيان مشترك حول مشروعنا. وبلا شك سنستمر في نضال ولن نتخلى عنه حتى لو لم ينجح هذا المشروع. لأننا نسعى لوضع الأسس لنظام ديمقراطي. هذا المشروع لن يكون نهاية الحل. إذا استطعنا أنن ننفذه بالاتفاق مع الأطراف الأخرى سيكون جيداً جداً. وإذا لم نستطع، سنبدأ حينها تنفيذها بأنفسنا.

رسالتكم الأخيرة؟

يعيش إقليم كردستان حالياً أزمة. كما تشهد كردستان على المستوى الدولي مخططات كثيرة. لقد تطرقنا إلى الاستفتاء وأحداث 16 تشرين الأول، إلا أن النقاشات لا تزال مستمرة حول هذه المواضيع مع الحكومة العراقية. نحن نعتقد بأنه سيوضع حل على المستوى الدولي للقضية الكردية سيجلب معه الوحدة الوطنية. كما ستكون خطوة للقوى الكردية لكي تتقرب من بعضها البعض. يجب أن تجري محاولاتنا على الصعيد الدولي والإقليمي معاً. وإن لم نجري محاولاتنا فعندها لن يرضى عنا لا المجتمع ولا التاريخ ولا شعبنا.