خبير سياسي : حسم شكل الحكومة العراقية الجديدة بيد الكرد

يرى الاستاذ في العلوم السياسية و الخبير في الشؤون العراقية لقمان حكيم، ان التحالف مع جبهة المالكي و العامري افضل من التحالف مع العبادي و الصدر، فيما اعتبر الكرد و السنة بمثابة بيضة القبان في الية تشكيل الحكومة الجديدة.


و اجرت وكالة روج نيوز حواراً مع لقمان حكيم، الاستاذ في قسم العلوم السياسية بجامعة التنمية بالسليمانية، و خبير في شؤون العلاقات الدبلوماسية في العراق، حول المستجدات السياسية في العراق و مكانة الكرد في العملية السياسية وموضعهم في الصراعات العراقية.

نص الحوار :

ما هي السيناريوهات المتوقعة لتشكيل الحكومة الجديدة في العراق؟

اعتقد هناك عراقيل امام تشكيل الحكومة العراقية الجديدة و ستتميز عن الحكومات المتعاقبة في 2010 و 2014 اللتا  تشكلتا ايضاً بصعوبة، باعتبار ان الخلافات سابقاً بشأن تشكيل حكومة كانت بين الشيعة و السنة، لكن هذه المرة هناك خلاف شيعي- شيعي، المنقسم الى جبهتين احدها مقربة من ايران و يمثلها دولة القانون(نوري المالكي) و منظمة بدر(هادي العامري)، و اخرى قوى مقربة من الولايات المتحدة ، متمثلة بحيدر العبادي و مقتدى الصدر، و من المعروف ان الحكومة سيكون نواتها قوة شيعية لكن اياً منها !؟."

 

اذاً اياً منهما سيحضى بتشكيل الحكومة و قيادتها ؟

الطرفان الشيعيان يحاولان ذلك، لكن بيضة القبان بيد الكرد و السنة، و بدونهما لا يتمكن احد الطرفين من تشكيل الحكومة باعبار حزبين كرديين فقط حازا على 43 مقعداً في البرلمان  و القوى السنية على 53 مقعدأً.

 

لكن من جهة اخرى هناك خلافات بين الاطراف السنية  والاطراف الكردية فهل تعقد ان البيت اللكردي والسني منظم الى مستوى يمكنهما من المشاركة بقوة في الحكومة؟

فقط الديمقراطي والاتحاد الوطني الكردستاني لهما 43 مقعدة  بالاضافة الى وجود تحالف كردي ، لكن البيت السني هو الذي يعاني من بعض الشرخ، اذا ان قوتي خميس الخنجر و اسامة النجيفي يميلان الى التحالف مع العبادي و الصدر، بينما هناك تحالف سني له 37 مقعداً يميل الى المالكي و يريد انتخاب محمد الحلبوسي كرئيس للبرلمان.

 

برأيك من هو الطرف المناسب للكرد للتحالف معه في تشكيل الكتلة الاكبر والحكومة؟

بحسب ما يقوله الحزبان الديمقراطي و الاتحاد الوطني الكردستاني انهما يسعيان الى تحقيق الحقوق الكردستانية واستعادة المناطق الكردستانية المتنازعة عليها و لا يسعيان الى المناصب، فان صح ذلك برأي ان يتحالفا مع المالكي و العامري، و اعزو ذلك الى ان المالكي بالرغم انه صاحب فكرة الحصار الاقتصادي على كردستان، لكن العبادي اظهر سياسته المعادية للكرد في احداث 16 تشرين الاول 2017 وتسبب بالجروح في كركوك و خورماتو و دوبز و مناطق اخرى، و اليوم اذا استطاع سيفرض سيطرته النقاط الحدودية في اقليم كردستان و وضعه تحت سلطة المركز(بغداد) لذا اعتقد ان التحالف مع المالكي يبقى افضل من التحالف مع العبادي.

 

اليس هناك مخاوف من ان تخالف الحكومة الجديدة ايضاً وعودها للكرد، على غرار الحكومات العراقية السابقة ، وهذا ما ظهر في حقبة المالكي 2010- 2014 ؟

المعضلة هنا هو ان بوجه الماكي هناك العبادي الذي لم ينفذ مطالب الكرد حتى الان، فكيف اذا ذهب الكرد الى التحالف معه. المعلوم هو ان الحكومة بيد الشيعة لانهم الغالبية وحققوا نصاب غالبية البرلمانيين، وفي ظل ذلك، اذا اراد الكرد تحقيق مكاسب فعليهم الذهاب الى التحالف الشيعي المقرب من ايران لان ايران لها تأثير ميداني كبير على العراق، رغم وجود تأثير امريكي نظري على البلاد.صحيح ان ايران يواجه عقوبات امريكية،  لكن ايران لها تأثير في سوريا و لبنان و ليبيا و العراق، لذا في حال حصول الكرد على ضمانة من ايران، سيكون من الافضل تحقيق مكاسبه من خلال التحالف مع الاقرب من ايران.

 

اي طرف لديه عدد اكبر من المقاعد؟

لا نستطيع حسم ذلك الان، لان هناك ظاهرة اخرى بدأت وهي شراء المقاعد عبر منح الامتيازات و الاموال لجر البرلمانيين من كتلة الى اخرى، فمثلاً هناك حديث حول انسحاب حسن فياض و له 12 مقعد من تحالف سائرون، و حديث حول انسحاب كتلة الشيوعي العراقي من التحالف نفسه، لذا فعدد المقاعد ليس شرطاً، و الاهم هو الخندق المنقسم بين العبادي و الصدر من جهة و المالكي و العامري من جهة اخرى.

 

الا ترى ان الخلافات الكردية الكردية ومن ضمنها الخلاف على موعد الانتخابات البرلمانية في الاقليم، قد يؤثر على وزن القوى الكردية في بغداد؟

اعتقد ان الحزبين الديمقراطي و الاتحاد الوطني الكردستانيين، يفقهان الية التعامل مع بغداد باعتبارهما يملكان تجربة مريرة  مع سلطات المركز، لكن المشكلة هي انه على مدار الـ27 عام لم يترسخ نظام مستقر في اقليم كردستان، و لطالما القت الخلافات وحالة عدم الاستقرار بين الاطراف الكردية  بظلالها سلباً على مصلحة الكرد.

 

متى ستتشكل الحكومة العراقية الجديدة، هل تعتقد انها ستتشكل في المدة الدستورية؟

اعتقد انه خلال اسبوعين او ثلاث اسابيع قادمة سيتم حسم الحكومة الجديدة ، لان جنوب العراق تعاني من اوضاع عصيبة من خدمات و مشكلة المياه و المظاهرات التي توقفت بشكل مؤقت، هذا ما فد يدفع الاطراف الى استغلال الوقت لتشكيل الحكومة.