خبير قانوني: نستطيع الاستفادة من القوانين الدولية عبر تحقيق الوحدة الوطنية

يلفت الاستاذ في جامعة السليمانية والخبير في الشؤون القانونية الدكتور تحسين هماغريب إلى ضرورة تحقيق الكرد للوحدة كي يستفيدوا من القوانين الدولية، وقال أيضاً: “الشعب الكردي واحد على المستوى الوطني، أما على المستوى السياسي فهناك تناقضات كثيرة.”


وحديثاً عن القوانين والمراكز الدولية وكيف يمكن للكرد الاستفادة من هذه القوانين في الحصول على حقوقهم ومواجهة الاحتلال وهجمات الدولة التركي،  أجرت وكالةROJ للانباء لقاءاً خاصاً مع الاستاذ في جامعة السليمانية والخبير في الشؤون القانونية الدكتور تحسين هماغريب.

إلى أي مدى تكمن أهمية الوحدة في الاستفادة من القوانين الدولية؟

يقول أحد الفلاسفة أن كل مجتمع له جانين من الإدارة، الجانب الأول هو المتحكم، والجانب الآخر هي القيم والأخلاق. إذا سألت أحد الشباب في يومنا الراهن لماذا تريد الذهاب إلى أوروبا، فحتماً سيجيبك أن تلك البلاد لديها قوانين وحقوق، لكن في الحقيقة لا يمكن أن ندير مجتمعاً عبر القوانين فقط، فهناك جانب آخر مهم وهي القيم.

هناك بعض الأعراف التي يجمع عليها المجتمع الدولي، تستطيع أن تستفيد منه تلك الشعوب المتوحدة والقوية فقط، إذا نحن لم نتمكن ككرد من تحقيق وحدتنا، فلن نقدر على أن نستفيد من هذه الأعراف.

هل تساعد القوى الكردية السياسية بعضها البعض؟

هذا الشيء بالذات ضعيف بين القوى الكردية السياسية، هما لا يساعدون بعضهم البعض سياسياً. نحن لا يمكن أن نكتفي بالسياسة من هذا الجانب، إن اكتفينا بالسياسية فقط سنكون مشغولين في التنافس ومحاربة بعضنا البعض، وسنبتعد عن قيمنا وأخلاقنا الكردوارية كثيراً. نحن فقط نستطيع أن ندعم بعضنا البعض عبر أدبياتنا وفنوننا.

صادف قبل نحو اسبوع الذكرى السنوية لتحرير كوباني، ما حصل في كوباني أليس مثالاً على وحدة الصف الكردي؟

مساندة الكرد لبعضهم البعض في كوباني يمكننا أن نعتبره رمزاً للوحدة، لكنني أخشى أن نفقد روج آفا كلها وليس كوباني فقط على الصعيد الدولي إذا ما استمر الوضع بهذا الشكل.

كيف يمكن لجميع القوى أن تجلس على طاولة واحدة من أجل ردع الهجمات على روج آفا وجميع أجزاء كردستان الأخرى؟

يملك الكرد شجاعةً كبيرة عندما يعادون المحتلين. بإمكان فئة صغيرة منهم المقاومة أمام فئة كبيرة من المهاجمين. إلا أنهم يخشون مواجهة بعضهم البعض. من الضروري جداً هنا أن نتذكر طموحاتنا ونكون متوحدين في الصف مع أشقائنا. على جميع الأحزاب أن تدعو للوحدة وتحقيق الطموحات الوطنية وإرساء السلام. يلزمنا هنا المزيد من الشجاعة.

ما الذي ينتظرنا إن لم نحقق الوحدة؟

سنخسر كما خسرنا جميع الإمكانات التي كانت بيدنا في السابق.

هل هناك أمل من بناء الوحدة الوطنية؟

في البداية يتوجب على جميع الأطراف أن تجري التغييرات على نفسها، فالذي يتكبر لن يكون بمقدوره أن يقبل بالانتقادات الموجهة إليه. يتوجب في البداية التخلي عن التكبر. إذا ما تجاوزنا هذا الأمر في البداية سنبدأ بالإصغاء إلى بعضنا البعض. لذلك يتوجب في البداية أن تجري بعض التغييرات.

كيف ترون مستوى العلاقة بين أجزاء كردستان الأربعة؟

هناك علاقة جيدة تربط بين الكردستانيين في أجزاء كردستان الأربعة ويقوم أبناء كل جزء بدعم الجزء الآخر في جميع الأمور، لكن على المستوى السياسي العلاقة غير جيدة بتاتاً.

كيف تنظرون إلى سياسة الدولة التركية بإقليم كردستان، حيث تقدمت قواتها في أراضي الإقليم بعمق 30 كم لتحتل أجزاء واسعة منها، وتتسبب في قتل المدنيين بشكل يومي؟

نحن لا نملك مشاكل داخلية فقط، بل هناك مشاكل على الصعيد الدولي أيضاً، وفي الحقيقة ليست الدولية التركية فقط هي التي تنتهك حقوقنا، بل جميع الدول الإقليمية تفعل ذلك.

كيف يتوجب أن نقف أمام هذها الانتهاكات؟

علينا أن ننشط أكثر من ذلك، ونستفيد من القوانين الدولية. علينا أن نكن حماة وطنيين جيدين. ويتوجب هنا أن نحذر المختصين والخبراء من هذا الموضوع، ونقدر على حماية حقوقنا على المستوى الدولي.

تقول حكومة إقليم كردستان أنها ليس بوسعها أن تقف أمام الدولة التركية لأنها دولة كبيرة، ما المفروض أن يفعله الإقليم ويفعله العراق لتقديم شكوى ضد تركيا؟

 

 

توجد العديد من المحاكم والمنظمات الدولية المعنية بمسائل الانتهاكات القانونية الدولية، مثل الأمم المتحدة والمحكمة الدولية وغيرها. لا يوجد كبير أو صغير في القانون، نحن جميعاً على مستوى واحد في القانون الدولي، لذلك من حق الجميع أن يحمي حقوقه.

برأيكم، ألا يعد وقوع ضحايا مدنيين انتهاكٌ للحقوق؟

هذه مسألة واضحة بالتأكيد في القوانين الدولية، وبشكل خاص أن حقوق الإنسان تنتهك في بلدنا وفي سوريا أيضاً، ولا اعتقد وجود إنسان عاقل لا يعترف بهذه الحقيقة.

ما هي المحاكم أو المنظمات المعنية بهذه الانتهاكات؟

جميع المنظمات التابعة للأمم المتحدة أو المنظمات العالمية تعمل بحرية تامة، في حماية حقوق الإنسان. علينا أن نلفت أنظار العالم جميعاً إلينا، ونطالب بحماية حقوقنا دولياً من الانتهاكات.