رئيس عشيرة الجاف: العشائر مستعدة لتلعب دورها الإيجابي في تحقيق الوحدة

دعا رئيس عشيرة الجاف محمد كوي آغا إسماعيلي تالان إلى تحقيق الوحدة الوطنية للشعب الكردي بأسرع وقت، مؤكداً بأن العشائر مستعدة دائماً لتلعب دورها الإيجابي لتحقيق الوحدة.


تحدث رئيس عشيرة الجاف محمود كوي آغا إسماعيلي تالان خلال لقاء خاص لوكالة Rojnews عن دور العشائر في الحركة التحررية للشعب الكردي، كما تحدث عن الوضع الراهن الذي يمرّ به الكرد عامةً، وتعرج للحديث عن أهمية تحقيق الوحدة الوطنية الكردية في هذه المرحلة.

ما هو الدور الذي لعبته العشائر ضمن الحركة التحررية للشعب الكردي، وبشكل خاصة عشيرة الجاف؟

كان للعشائر دور كبير خلال فترة الشيخ سعيد بيران والقاضي محمد والشيخ محمود البرزنجي، لأن الحزب كانت غير موجودة في ذلك الوقت، كانت العشائر هي التي تقوم بتمثيل دور المدافع عن القضية. نحن في عشيرة الجاف كنا من أوائل المنضمين إلى الثورة التي انطلقت بقيادة الشيخ محمود البرزنجي في جنوبي كردستان. بعد القضاء على السلطة الملكية، وقيام ثورة 1958 أصبح الوضع أفضل في جنوبي كردستان. إلا أن الوضع ما لبث أن ساء مرة أخرى، مما أدى لقيام انتفاضة أيلول. لقد شاركت العديد من العشائر في هذه الانتفاضة مثل عشيرة الميراودلي وآكو وبلباس، وكانت عشيرة الجاف من أوائل العشائر التي انضمت لهذه الانتفاضة في قضاء جمجمال وكان عمي الكاكه حاماي تالاني أول شهيد في هذه الانتفاضة، وتبعه فيما بعد كل من عزيز حاجي نجم وأحمد شريف دناري وفقي عبدالله، حيث وقعوا جميعاً شهداءً في الدفاع عن كردستان ضد هجمات الجيش العراقي.  

ما هو الوضع الحالي للعشائر؟

تبنى العشيرة على علاقات المحبة القوية التي تجمع بين الأقرباء وأفراد العائلة، ولا تزال هذه العلاقة قوية إلى الآن. قد تؤدي الأزمات السياسية والجغرافية إلى ضعف هذه العلاقة، إلا أنها تعود قوية عندما يصبح الوضع مستقراً.

الوحدة هي من أهم المبادئ الأساسية للعشيرة، ما هي أهمية أن يصبح هذا مبدأً أساسياً بين أبناء الشعب الكردستاني؟

رغم التقصير، تقوم الأحزاب بقيادة الأرض والوطن، وهم يعلمون جيداً بأن عليهم أن يكونوا متوحدين. لقد اجتمعنا وتوجهنا لزيارتهم وأخبرناهم أن يكونوا متوحدين دون أن يقول لنا أحد بأن نفعل ذلك. لأننا جميعاً نعلم بأن العدو يتربص بنا وينتظر أن نكون متشرذمين كي ينقض علينا. لقد أخبرنا الأحزاب بأنه لا يمكنهم أن يشتكوا من الناس إن لم يكونوا متوحدين.

ماذا كان ردهم؟

لقد شكرونا، وشكروا محاولاتنا الوطنية.

هل حصلتم على النتيجة المأمولة، هل تشعرون الآن بالوحدة بين الأحزاب؟

أنا آمل أن يكونوا قد استفادوا من جميع قصص المؤلمة التي تعرض لها شعبنا الكردي، رغم أن الجميع مارسوا اللا عدالة ضد الكرد، إلا أننا نحن الكرد أيضاً غير عادلون بين بعضنا البعض. أنا آمل أن تسفيد من تجارب التاريخ، وأن نعلم جيداً بأن لا مسند لنا غير وحدتنا وتماسكنا.

كم هو مهم أن يتم تحقيق الوحدة الوطنية؟

الوحدة الوطنية شيء مقدس، فكل أثنية تعيش وحدة وطنية وقومية، لماذا نحن أيضاً لا نحقق وحدتنا هذه؟!...

لماذا لم نحقق وحدتنا؟

لأننا منقسمون وغير متماسكون. لقد تعرض كل قسم من كردستان إلى اضطهاد كبير من قبل الأعداء. الوضع الآن قد اختلف حول العالم، وعلى الكرد أيضاً أن يستغلوا هذه الوضع لتحقيق وحدتهم، وإنهاء حالة الصراع والتناقضات الموجودة بينهم. الوطنية هي أهم من كل شيء، حان الوقت لأن نقبل بعضنا البعض، لأن الوحدة الوطنية هي السبيل الوحيد للقضاء على جميع مشاكلنا. آمل أيضاً أن يعيد شعبنا النظر إلى نفسه مرة أخرى، إذا لم نتحد سنتراجع إلى الخلف أكثر فأكثر. الآن هو الوقت الأفضل لكي نحقق الوحدة.