سليمان عرب: نرفض تسليم شبر واحد من روج آفا

قال الرئيس المشترك لممثلية حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم كردستان سليمان عرب "لن نسلم شبراً واحداً من أراضي روج آفا للدولة التركية".


جاءت تصريحات الرئيس المشترك لممثلية حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم كردستان سليمان عرب خلال حوار خاص مع وكالة Rojnews، وإليكم نص الحوار.

ما هو رأي الكرد بالاتفاق الأمريكي – التركي؟

لقد شاهدنا مقاومة كبيرة في وجه الهجمات التركية، ولقد استطاعت مقاومة روج آفا من أن تغيير من الرأي العام العالمي، ودفع عموم العالم لمساندة هذه المقاومة ضد الاحتلال، كما ألقت بتأثيرها على مراكز القرار العالمي، مما دفع بأمريكا إلى المطالبة بإيقاف الحرب. بلاشك نحن مستعدون لإيقاف الحرب، والدخول في حوار من أجل الاتفاق وإيجاد حل ديمقراطي، لكن تركيا هي لم توقف الحرب حتى الآن، حيث استشهد عدد من المقاتلين والمدنيين في فترة وقف إطلاق النار. نحن نؤكد بأننا مع إيقاف الحرب، لكننا سندافع عن أنفسنا إذا ما تعرضنا للهجوم.

هل سيقبل الكرد بالتراجع 35 كيلومتراً وسحب جميع عتادهم الثقيل حسب الاتفاقية الأمريكية – التركية؟

لن نقبل بهذه الشروط، ومسألة إنشاء منطقة آمنة تحتاج إلى نقاش حولها. لقد أعلنا في السابق أيضاً بأننا لن نوافق على احتلال تركيا للمنطقة وتغييرها لديمغرافية روج آفا.

هل ستقبلون بإنشاء منطقة آمنة؟

ما تريده تركيا هو الاحتلال، وكسر إرادة شعبنا، لذلك يتطلب الحوار حول إنشاء منطقة آمنة مراقبة ووساطة دولية، ومن الضرورة وجود هؤلاء المراقبين الدوليين في المنطقة الآمنة.

هل سيقبل الكرد بأن تدار المنطقة الآمنة من قبل الأتراك إذا ما جرى إنشائها؟

كما أشارت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقارطية فإن الاتفاق يشمل تل أبيض ورأس العين، أما ما يتم تداوله عن شمل الاتفاق طول الحدود بمسافة 400 كم فهو أمر غير مقبول بتاتاً. نحن نعتقد جيداً بأن الحرب ومساعي الاحتلال لن تفضي إلى شيء، إلا أننا اتخذنا قرارنا بالمقاومة ولن نتراجع عنه، لكننا نعتقد أيضاً بأن أي حل سلمي يحتاج إلى الحوار السياسي.

هل جرى أي توصل مع الإدارة الذاتية من قبل أمريكا، بخصوص اتفاقها الأخير مع تركيا؟

لقد تحدثت الولايات المتحدة إلى القيادات العسكرية، كما تحدث عدد من السيناتورات الأمريكيين مع القائد مظلوم عبدي. باعتقادي فإن أمريكا تسعى إلى اتفاق بيننا وتركيا، لكن من المفروض أن تتوقف الحرب قبل كل شيء وإنهاء حالة الاحتلال، حينا يمكن البدء بالحديث عن اتفاق السلام. نحن أصحاب إدارة ديمقراطية على أرضنا، ولقد حاربنا داعش والمجموعات الإرهابية الأخرى، لذلك نحن مستعدون للحوار ضمن إطار هذه المكتسبات.

بحسب رأيكم، إذا ما جرى إنشاء منطقة آمنة فكم سيكون أقصى عمق لها؟

الجميع يعلم بأن جميع مناطق روج آفا تحاذي مناطق باكور (شمالي كردستان). وهي تمتد من الحدود حتى عمق 35 -40 كم. وأي حديث عن إنشاء منطقة آمنة يعني إلغاء روج آفا من الوجود. دون أي شك فإن هدف الدولة التركي هو تهجير الملايين من سكان روج آفا والقضاء على جميع مكتسباتهم، وتوطين المهجرين من الداخل السوري بدلاً عنهم، وبشكل خاص أصحاب الفكر المتطرف المقرّب من فكر داعش. وهذا الشيء يشكل خطراً على المنطقة وكافة أنحاء العالم.

بالعدد، كم كيلومتراً سيكون عمق المنطقة الآمنة التي تقبلون بها؟

نحن نرفض إعطاء شبر واحد من أراضي روج آفا إلى تركيا لتحتلها، سنحمي روج آفا من الدولة التركية وكل من يقف معها.