شورش آلان: تأسيس حزب الحياة الحرة جاء رداً على المؤامرة الدولية

أشار قائد وحدات حماية شرقي كردستان شوروش آلان إلى أن "المؤامرة الدولية بحق القائد أوجلان دفعت بالمئات من الشباب إلى الانضمام لصفوف قوات الكريلا والتي أدت في النهاية إلى تأسيس حزي الحياة الحرة الكردستانية."


تحدث قائد وحدات حماية شرقي كردستان شورش آلان في حوار خاص لوكالة Rojnews حول المؤامرة الدولية التي نفذت بحق قائد حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان، وتأثير هذه المؤامرة على شعوب شرقي كردستان وإيران، وردود الفعل الشعبية عليها آنذاك. إليكم نص الحوار:

كيف تقيّمون مؤامرة 15 شباط؟

يوم 15 شباط بالنسبة لنا هو اليوم الذي قرر فيه الأعداء إبادة الشعب الكردي، وهذا اليوم لا يذكر المرء إلا بالإبادات والمجازر. مؤامرة 15 شباط هو تجديد للمؤامرة التي أحكيت ضد الشيخ سعيد بيران والعشرات من القادات الكرد الذين جرى اعدامهم في النهاية، مثل الشيخ سعيد وقاضي محمد وسيد رضا. مؤامرة 15 شباط التي نفذت بحق القائد عبدالله أوجلان هي كان الهدف والغاية منها الحد من ظهور أية قادات آخرين من الكرد.

لما لا تعترف دول الهيمنة العالمية بهوية الشعب الكردي؟

لأن الشعب الكردي وحتى يومنا الراهن يقود جميع الثورات الفكرية في المنطقة، ويقدم خدمة كبيرة للإنسانية وشعوب المنطقة والعالم. وهو ما يرفضه أعداء الشعب الكردي وأعداء الشعوب. لذلك تسعى دول الهيمنة العالمية والاستعمارية في المنطقة بشكل دؤوب على تقسيم صفوف الشعب الكردي، لأنها لا ترغب وجوداً كردياً بهوية الكردي الحرّ إلا إذا كان ذلك يخدم مصالحها. أضف إلى ذلك أ، مؤامرة 15شباط هي رسالة الهيمنة العالمية للشعب الكردي ومفادها أنه مهما كان الشعب الكردي يملك فكراً قوياً ويملك مجتمعاً منظماً على أسس الديمقراطية والحرية والعدالة، ويملك قوة عسكرية لا يستهان بها، فإن قدره ليس بيده. لقد حاولوا أن يعيدوا التاريخ مرة أخرى، لكنهم أخطأوا هذ المرة، لأن القائد أوجلان كان قد نقل كامل فكره لمقاتلي الحرية، وحضّر أبناء الشعب الكردي أصعب الأيام. لم تكن الدول المهيمنة تعلم بأن هذا الفكر قد انساب في قلوب جميع الكرد وأنها تجاوزت حتى حدود الكرد والكردستانية.

ليس الكرد إنما جميع الشعوب في إيران وقفت ضد هذه المؤامرة، كيف تحللون هذا الأمر؟

لقد شعر شعبنا في شرقي كردستان أكثر من جميع الأجزاء الأخرى الكردستانية بآلام فقدان القيادة، فهم من عاشوا مرارة ذلك ورءوا كيف يتم إعدام قاداتهم على مرأى منهم منذ سمكو الشكاكي حتى قاضي محمد مروراً بالكاك فؤادا والدكتور صادق شرف كندي وغيرهم. ومن جهة أخرى عاش أبناءنا في شرقي كردستان فراغاً كبيراً من الناحيتين الأيديولوجية والسياسية، حيث بدأ المحتلون سياسة ناعمة لصهر وإبادة الكرد في شرقي كردستان. وفي غضون ذلك كانت جميع المكونات والشرائح الشعبية في شرقي كردستان تبحث عن أفق للحل، وإذا ما نظرنا جيداً سنرى أن شعبنا في شرقي كردستان صاحب موقف وطني، إلا أنه لم يكونوا يملكون قوةً تستطيع أن تجمعهم في إطار وطني واحد حتى ظهر القائد أوجلان.

وبالإضافة إلى ذلك فإن شعبنا في شرقي كردستان والشعوب في إيران هي شعوب حيّة من الناحية الاجتماعية، يبحثون عن الحياة وأفكار جديدة بشكل مستمر، وتأثروا كثيراً بالقائد أوجلان الذي استطاع أن يجمع الكرمانج والسوران والهوراميين والكلهور واللوريين والشيعة والسنة والعلوية واليارسانية كلهم في مكان واحد. وحتى قبل ظهور القائد كان الحركات الكردية جميعها منقسمة بين حركات مركزية أو مناطقية أو حتى دينية. فضلاً عن أن فكر القائد جرى استقبالهم حتى من قبل الفرس والآذريين والبلوش والعرب والتركمان.

كيف ترون موقف شعبنا في شرقي كردستان وبشكل خاص فئة الشباب من المؤامرة الدولية؟

لقد قاد الشباب جميع التظاهرات والاحتجاجات، وبشكل خاص الشباب المتواجدون خارج كردستان مثل شبيبة تبريز وحتى طهران أبدوا موقفاً قوياً وأثر موقفهم هذا على الشعوب الأخرى. وكان أولى الفعاليات الشبابية هي فعالية الصراخ، وتسبب ذلك في تعرض الآلاف من الشبّان للاعتقال والتعذيب. ورغم ذلك قرر الشبّان والشابات بدأ مرحلة أخرى عبر اتخاذ موقف أقوى لكي يكون لائقين بشرقي كردستان، وقرروا الانضمام إلى صفوف قوات الكريلا، وبإمكاننا القول أن المرحلة الثانية كانت المرحلة الأكثر قيمةً.

أيمكننا القول أن انضمام الشبّان والشابات من شرقي كردستان إلى صفوف الكريلا وتأسيس حزب الحياة الحرة الكردستانية كان رداً على المؤامرة؟

مع بدأ انضمام الشباب من شرقي كردستان لصفوف الكريلا سنة 1999 بدأت مرحلة جديدة حملت معها روحاً جديدة لشرقي كردستان. لقد اختار شباب شرقي كردستان طريقاً جديداً للنضال، واستقبلت قوات الكريلا أمواجاً قوية وكبيرة من الشبّان. لقد بدأت حينها مرحلة نقاشات بعد أن انضممنا، وبدأنا بالتساؤل ماذا يتوجب علينا أن نفعل؟ وهل يكفي الانضمام؟ ولماذا انضممنا؟ لقد اتخذنا موقفاً ووجدنا أنه من الضروري أن نقوم بتعريف هذا الموقف. بعد عدة سنوات من الانضمام تكللت جهود النضال والعمل الدؤوب بعقد اجتماع موسع خلال نوروز سنة 2004 وجرى اتخاذ قرار في ذلك الاجتماع بعقد مؤتمر موسع يوم 4 نيسان وهو اليوم المصادف لولادة القائد أوجلان، واتخذنا في هذا المؤتمر قراراً تاريخياً بتأسيس حزب جديد يحمل فكراً جديداً لشرقي كردستان. وبهذا الشكل ولد حزب الحياة الحرة الكردستانية والذي جاء كرد فعل على مؤامرة 15 شباط.

كما نعلم تعرض العشرات من القادات الكرد إلى الاغتيال والقتل، ولكي لا يكرر التاريخ نفسه، ما الذي يتوجب فعله؟

أصبحنا على عتبة الذكرى الـ 22 للمؤامرة الدولية، لكن مخططات الإبادة بحق الشعب الكردية لا تزال تحاك إلى يومنا هذا، وتتعرض جميع أجزاء كردستان إلى الهجمات والضغوطات، وفي هذا الوقت علينا أن نتحد لكي لا يكرر تاريخ الإبادة والمجازر بحق الشعب الكردي نفه مرة أخرى. علينا نضع نهاية لهذه المرحلة وهذا العصر ونبدأ مرحلة جديدة. وهذا هو موقف شعبنا منذ بداية المؤامرة حتى يومنا الراهن. لذلك علينا أن نقوم بما يقع على عاتقنا ونتحمل مسؤولياتنا على هذا الصعيد سواء كنّا تنظيمات أو أحزب أو حتى شخصيات اجتماعية مثل الفنانين والعمال والطلبة وغيرهم. علينا أن نحقق في البداية وحدتنا الوطنية داخل قلبنا وعقلنا، فعندما نؤسس وطنناً داخل عقولنا وقلوبنا ونخلق روح وحدة وطنية، سنستطيع حينها من تحقيق الوحدة الوطنية على الواقع وبكل سهولة.