موقف حزب الحياة الكردستاني الحر من الصراع الايراني- الامريكي: الخط الثالث

اكدت الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الكردستاني الحر، زيلان فجين، على ان حزبها لا يهتم بنشوب حرب بين ايران واميركيا بقدر ما يهمه ان يكون صاحب مشروع منظم يصب في مصلحة الشعب ،وان يكون مستعداً لاي ظرف ومستجد.


واجرت وكالة Rojnews حواراً مع الرئيسة المشتركة لحزب الحياة الكردستاني الحر، زيلان فجين،تحدث فيها عن مجمل التطورات و التصعيد في المنطقة، و احتمال نشوب حرب بين ايران و اميريكا ومصير الشعب من ذلك ،وموقفها كحزب.

نص الحوار:

مع ظهور كل هذا التصعيد الاعلامي  الذي يوحي بحرب بين ايران والولايات الامريكية المتحدة، هل برأيك سيكون هناك حرب بالفعل؟

ما نفهمه من الادارة السياسية للدولتين هو انهما قررتا عدم خوض حرب قوية ضد بعضهما البعض لكنهما في الوقت نفسه ليستا عازمتين على الدخول في عملية سلام ايضاً، فهما تمارسان هذه السياسية منذ 40 سنة،و استمرار التصعيد على المستويين الاقتصادي والاعلامي سيحسم مستقبل ما اذا كانتا سترسيان الى حرب او سلام.

 لا يرديان خوض حرب، اذا ما هدفهما من هذا التصعيد؟

واشنطن تريد ابعاد ايران من المناطق الخارجة عن حدودها كاليمن ولبنان والعراق و سوريا، و بهذا تريد اميركيا قطع يد ايران في محاولة فرض نفوذها على ايران، و في المقابل لا تريد ايران ان تسلم مصيرها للامريكان، و اذا استمر هذا التصعيد من الممكن ان يكون هنالك حرباً مؤقتة او حتى قوية،و نرى بالتزامن ان الدول العربية ايضاً تجتمع بخصوص هذا التصعيد، ويبدو انها ايضاً لا تريد خوض حرب، و حتى امريكيا لا تريد الحرب لانها تعلم ان ذلك لا يصب لمصلحتها الان.

في حال نشبت حرب ما مصلحة شعوب ايران فيها ، وهل سينجم عنها متغيرات اقتصادية وسياسية بالداخل؟

نعتقد ان الحرب المحتملة لا يصب في مصلحة الشعوب في ايران، و بالاخص لا يخدم حل قضية الشعب الكردي في شرق كردستان، فعندما نتحدث عن حرب يجب ان نضع بعين الاعتبار تداعياتها وسياستهما التي ستفرضانها في المنطقة ، فمثلاً حين وضعت اميركيا الحرس الثوري الايراني على قائمة الارهاب، زاد ضغوطات الاخير على الشعب اكثر من اي وقت مضى على الصعيد العسكري والسياسي،و اليوم نرى ان المجتمع في ايران و شرق كردستان يعاني من الجوع والبطالة،و الاسوء من ذلك هو سياسية النظام الايراني الذي يبعد الشعب من قيمه واخلاقه و يرتكب يومياً مجازر بحق النساء.

بمن سيتأثر الشعب والى جانب اي طرف من الصراع سيقف؟

ايران تستخدم سياسية ميلتاريزمية، ويعتمد على تخويف الشعب، بغية التغطية على اخطائها، و في المقابل تريد اميركيا استغلال قوة الشعب لنفسها ولمصالحها، ففي هذه المرحلة كل طرف صحاب مشروع، فايران تعد مشروعها و النظام السابق في ايران ايضاً تعد ذلك، واميركيا كذلك وحتى روسيا جميعها تستعد للمستجدات، لكن  ما نحن مؤمنين به هو ان الشعب في ايران صاحب تاريخ من النضال لن يخضع لاية سياسية متلاعبة بهم.

ما موقفكم انتم من المخططات والمشاريع السياسية المتداخلة في ايران؟

يهمنا مصير الشعب، لذا نهتم باي مشروع ديمقراطي، و يجب ان يكون للشعوب خصوصياته من اي خارطة حل في ايران، وفيها يتم تثبيت حقوق الشعب بكافة مكوناته و اطيافه، والا لن يجلب اي حل،  ما هو ملاحظ انه ليس هناك مشروع يهتم بالدرجة الاولى بمصالح الشعب لدى قطبي الخارج و الداخل ، وكل ماهنالك مشاريع لا تتناسب مع تاريخ شعوب المنطقة، لذا لن تحمل معها مفاتيح حل قضايا المجتمع.

وانتم اليس لديكم مشروع ومخطط لاي مستجد؟

كنا قد قدمنا مع "كودار" الجمعية الديمقراطية في شرق كردستان، العام الفائت، مشروعاً من عدة بنود  لحل مجمل قضايا ايران بما فيه شرق كردستان، و قد اقترحنا على جميع الاطراف نقاط الية حل الازمات التي يعاني منها الشعب وحل كل القضايا المجتمعية، و بلا شك نحن نستعد لاي مستجد قد يحدث في المنطقة، و لا ننتظر موعد نشوب حرب ام لا ،بقدر ما نهتم باعداد انفسنا وتنظيم مجتمعنا لاي تطور. بامكاننا القول نحن اصحاب الخط الثالث واصحاب مشروع و سياسية غير منحازة.

هل ما تعدّوه سيحقق النجاح؟

نعم بالتأكيد فما نعتمد عليه طبق في غرب كردستان، و حقق تطورا ً في شمال كردستان، فمشروعنا هو ديمقراطي طويل الامد، بامكاننا مع الاحزاب الديمقراطية الاخرى ان نشكل جبهة وخوض عمل دبلوماسي مشترك و نقود معا ًمجتمع منظم . صحيح هناك بعض الاحزاب اعلنت موقفها وانحيازها الى احد اطراف الصراع، بينما نحن نرى ان طرفا الصراع يهتمان بمصالحهما و ليس مصالح الشعب،لذا نحن من نتبنى مشروع يصب لمصحلة الشعب.

هل هذا يعني انكم مستعدون لاي طارئ في المنطقة؟

نعم كما اشرت اليه اعلاه، نحن نتبنى الخط الثالث وسندافع عن مبادئ خارطتنا ، لا ننتظر نشوب او عدم نشوب حرب بين ايران و اميركيا، بل كنا و مازلنا نناضل على خطنا الديمقراطي ونكثف الجهود على جميع المستويات السياسية و الدبلوماسية و العسكرية في كل ما يصب لمصحلة الشعب في ايران و شرق كردستان.