موقف مصر كحكومة و شعب ازاء النظام التركي من وجهة نظر باحث مصري

اكد الدكتور جمال عبدالجواد مستشار مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية و السياسية في مصر، على ان فكرة الامة الديمقراطية فكرة طموحة و نبيلة لكنها تواجه تحديات في الشرق الاوسط الذي لازال يشهد ايدولوجيات اثنية و قومية، كما اشار الى الموقف المناهض لمصر كحكومة و شعب من العدوان التركي على المنطقة.


التقت وكالة روج نيوز مع الدكتور جمال عبدالجواد مستشار مركز الاهرام للدراسات الاستراتيجية و السياسية في مصر، على هامش رحلته مع مجموعة مثقفين مصريين الى روجافا ، وقرأ موقف الشعب المصري حيال الهجمات التركية كما تحدث عن نموذج نظام الادارة الذاتية في سوريا ومدى نجاحه.

نص اللقاء :

انتم كمجموعة مثفقفين مصريين تتوجهون الى روجافا ما الهدف من زيارتكم؟ الى ماذا تتطلعون؟

الهدف هو للتعرف على التطورات الجارية في هذه  المنطقة ،وسوريا هي في مركز المتغيرات التي يمر بها الشرق الاوسط، وهذه المتغيرات تهمنا و تهم الجمهور الذي نتواصل معه من خلال المنتجات الفكرية، هناك تجربة فريدة جارية في شمال سوريا ومطلوب منا الاطلاع عليها و لا يمكن اهمالها ، كما ان هناك معرفة محدودة بخصوصها لدى جمهور القراء في مصر، وتسليط الضوء على هذه التجربة امر مهم ، و ذلك لتمكين القارئ المصري و تكوين فكرة دقيقة و صحيحية عن هذه المنطقة لتفادي الغموض و نقص المعلومات و التحيزات ، و بهذه الزيارة نحاول مساعدة الجمهور لتكوين فكرة افضل عن شمال سوريا.

 

كيف تقرأ موقف الشعب المصري حيال الهجمات التركية على المنطقة واطماعها التوسعية؟

 بشكل عام هناك مشاعر سلبية جداً في مصر ازاء النظام التركي، و يرون ان لدى النظام التركي اطماع في المنطقة، والشعب المصري لديه موقف مناهض للتدخل التركي والعدوان التركي على مناطق شمال سوريا و عفرين على وجه التحديد،  ولديه تعاطف كبير مع الشعوب المتعايشة في المنطقة.

 

العثمانية احتلت جغرافيا واسعة و اضطهدت شعوبها بحسب ما وثقه التاريخ، الا ترى ان هذه الممارسات تظهر من جديد على يد اردوغان؟

بالتأكيد اردوغان مدفوع بطموحات سلطانية،يريد تطبيق نوع من انواع المركزية التركية سمي بالعثمانيين الجدد و تسميات مماثلة لها ، و لديه نية للتوسع، وحاول مرةً بسياسية تصفير الصراعات في الربيع العربي و يحاول مرة اخرى بالتدخل العسكري المباشر في شمال سوريا،و ينتهج سياسية توسعية غير سليمة.

 

 ولأن هذه التوسعات تستهدف جميع المكونات في المنطقة بما فيه العرب، اذا ما سبب صمت الحكومات العربية؟

نحن في مرحلة يصعب الحديث عن العرب او الدول العربية كمجموعة واحد، وهناك تباين في المواقف و تفتت في العالم العربي، و نستطيع القول ان اكثر الحكومات العربية انتقاداً للنظام التركي هي الحكومة المصرية و لها موقف صريح، وهناك حكومات عربية مؤيدة للسياسة التركي كـ دولة قطر ، وبين الموقف المصري المناهض للنظام التركي و قطر الموالي لها ، تتوزع مواقف الدول بحسب مصالحا للاسف.

 

هل لديك اطلاع على مبادئ اوجلان؟،اذا كان الجواب نعم ، كيف تقرأها؟

الفكر طموح و نبيل،فكر الامة الديمقراطية وفكرة تجاوز الدولة القومية هذه جديدة على المنطقة و لهذا ما يجري في شمال سوريا مهم جداً كونها موضع تنفيذ و تطبيق للفكر، واتخوف عليها من واقع شرق اوسطي حيث لازالت هويات اثنية وقومية غالبة و قوية ومترسخة في المنطقة، اذاً التحدي قوي و الاختبار صعب، و لهذا السبب نحن هنا، و نود الاطلاع عن كثب على الاوضاع في شمال سوريا و نرى لأي درجة قد ترسخ هذا الفكر في البيئة الاجتماعية و الثقافية، وهذا هو الاختبار في تطبيع الفكرة من قبل المكونات في المنطقة.